دليــل التغطية الإعـلامية لقضـية الأســـرى الفلسطينيين

هذا الدليل

سياسات الإطار  والمضمون الإعلامي لتغطية قضية الأسرى

تكثيف التغطية الإعلامية خلال التطورات ومواسم التصعيد والمناسبات

سياسات إعلامية لتغطية إضرابات الأسرى

استثمار الأبعاد الإعلامية والاهتمام بشرائح الأسرى كافة

تغطية قضية الأسرى من منظور القانون الدولي والإنساني

سياسات المصادر الصحفية والحصول على المعلومات الخاصة بالأسرى

التعامل الصحفي مع مصادر الاحتلال في شؤون الأسرى

محددات الاستخدام الإعلامي للمصطلحات والتعبيرات في قضية الأسرى

سياسات المواد الإعلامية المصوّرة الخاصة بالأسرى

التفاعل مع الحملات المتعلقة بالأسرى والمبادرة إليها

تعتبر قضية الأسرى الفلسطينيين داخل سجون و معتقلات الاحتلال الإسرائيلي قضية إنسانية وقانونية ذات خصوصية ووزنٍ رمزيٍ ووطنيٍ بالنسبة للشعب الفلسطيني كونها تمس كل بيت وعائلة فلسطينية، والمحيط الاجتماعي المباشر لكل أسير وأسيرة؛ ويعد الأسرى بما يزيد على مئات الآلاف منذ منشأ الاحتلال ونكبة عام 1948 ويحملون في وعيهم خبرات شاقة من الأسر والاعتقال تبلورت معها تجارب الحركة الفلسطينية الأسيرة. كما أن قضيتهم تعتبر من أوضح التعبيرات على انتهاكات الاحتلال بحق الإنسان الفلسطيني، وكذلك على استمرارية قضية فلسطين وديمومتها بما تعبِّر عنه من نضال وصمود وكفاح عادل.

وتأسيساً على ذلك؛ ثمة أهمية بالغة لتطوير التناول الإعلامي لقضية الأسرى كمّاً وكيفاً، وتحسين جودة الأعمال الصحفية والإعلامية ذات الصلة. حيث يقدم هذا الدليل المُوجَز مجموعة من السياسات الإعلامية المقترحة لتكون في متناول الصحافيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية فيما يتعلق بتناول قضية الأسرى وتغطيتها من وجوهها المتنوِّعة وأبعادها المتعددة، لإيصال قضيتهم للعالم أجمع.

يورد الدليل في هذا المحور أبرز سياسات المضمون والشكل الإعلامي المتعلقة بالتناول الإعلامي لقضية الأسرى، في حين أن بعض السياسات سيتم الحديث عنها في محاور منفصلة، ومن أبرز هذه السياسيات:

  • إيلاء قضية الأسرى الأهمية وتخصيص مساحة لها في مضامين الأدوات والمنصات الإعلامية المتنوعة بحيث تشمل (الإعلام التقليدي، الإعلام الجديد، والإعلام الاجتماعي)، مع أهمية تعزيز وإيجاد المنصات الإعلامية التي تنشر وتبث ما يتعلق بقضية الأسرى؛ ما يصعّب حجبها أو حذفها. من جهة أخرى فإن قضية الأسرى بحاجة إلى أن تصل  للعالم من خلال مخاطبة الجمهور الدولي باللغات الأجنبية مع الأخذ بعين الاعتبار ضوابط الخطاب العالمي وثقافة كل جمهور.
  • أنسنة قضية الأسرى وتنمية جانبها الإنساني لتحقيق التفاعل معها، فالأسير الإنسان هو محور القضية رغم تشعّب أبعادها، ولا يصحّ أن تتوارى حقيقته الإنسانية خلف البيانات العددية والكمِّيّة والاكتفاء بالرموز الجامدة مع غياب الصورة والمشهد أو بتأثير التعتيم الإعلامي الذي تعتمده سلطات الاحتلال. ويستدعي هذا المطلب عناية خاصة بمعاناة الأسير ونضالاته، وحقوقه، ومشاعره، وبيئته، وذويه، إضافة إلى إبراز شهادة الأسير المحرّر فهو شاهد على واقع إنساني مغيّب عن الأنظار، ما يمكنه من أن يغدو معبِّراً عن القضية ولسانَ حال لها.
  • الاهتمام بمنهج التثبت والتحقق في التعامل مع المصادر الإخبارية والمعلومات المتعلقة بالأسرى، ومدى دقّتها، وتوثيقها، خاصة وأنّ الاحتلال هو الذي يصنع أحداث الاعتقال والتوقيف ويتحكّم في ظروفها إلى أقصى حدّ.

تناول قضية الأسرى حسب اختصاص الوسيلة الإعلامية واهتماماتها، وتجاوُز التجاهل والانحياز التي تعتبر شاهدا على رسوخ تقاليد التجاهل والانحياز في الأوساط العالمية، ما يتيح حضوراً أفضل للقضية في المجالات المتعددة ومن جوانب ومعالجات شتى كالسياسة والثقافة والأدب والفن وغيرها، لتخاطب اهتمامات الجمهور ككل من حيث لغته وثقافته وشرائحه. وعلى التغطيات ووجوه التناول الإعلامي المتعددة أن تسعى إلى تمكين الجمهور في كل مكان من مواكبة أوضاع الأسرى وعدم انقطاع التسلسل التراكمي للمعلومات والإحاطة بما يجري رغم التعتيم الذي تقوم به سلطات الاحتلال.

  • مواجهة الحجب بالالتفات إلى المخزون الإعلامي والتفاصيل الكامنة في قضية الأسرى واستثمارها، حيث تنطوي قضية الأسرى على تفاصيل متعدِّدة ومخزون هائل من القصص التي تصلح للتناول الإعلامي؛ كتفاصيل عمليات الاعتقال والأسر وما يتعلق بأسرة الأسير وذويه، كذلك نطاق الضرر الذي يوقعه الأسر والذي يتجاوز الأسير إلى نطاقه الاجتماعي في دوائر الأسرة وشركاء الحياة العملية، إضافة إلى تعزيز المعلومة والمواد الصحفية بالصور والعناصر المرئية، بحيث لا تحفل هذه المواد بالمعطيات العددية فقط دون الحقائق الإنسانية الكامنة خلفها، التي تُسهم في تقليل حضورهم أمام الرأي العام.
  • إثارة قضايا الأسرى باستخدام أنواع معالجات وقوالب مختلفة، فلا يجب أن تنحصر في شكل صحفي واحد، بل يتنويع تناولها من الأخبار والتقارير والتحقيقات والمقابلات، والقصص، ومقالات الرأي والمواد المصوّرة، الإنفوغرافيك، الأفلام، الروبورتاجات، القصص المصورة…الخ. ويتم ذلك باستخدام الصحافات المختلفة كالصحافة التفسيرية لقضية أسير، وصحافة الحلول لمشكلات الأسرى وذويهم، والصحافة الاستقصائية والوثائقية لتقصي حقائق يخفيها الاحتلال وتفاصيل وأبعاد محاطة بالتكتم والحجب، لحرص الاحتلال على عدم افتضاح الانتهاكات التي يقترفها بحق الأسرى والأسيرات، وهذه القوالب والصحافات من شأنها زيادة الاهتمام الإعلامي والرأي العام بقضايا الأسرى.
  • التناول غير المباشر لقضية الأسرى، حيث يجدُر تنويع سُبُل تناوُل قضية الأسرى، بصفة مباشرة وغير مباشرة، أو بصفة صريحة أو إيحائية. ويتحقق ذلك مثلا، من خلال إدماج قضية الأسرى بشكل ضمني في مواد صحفية وأعمال إعلامية وإن لم تختصّ بشؤون الأسرى ابتداءً، كالانتاجات المتعلقة بالأدب والفنّ، والأفلام، والروايات، وكذلك تسليط الأضواء على “أدب السجون” أو تناول أعمال أدبية لبعض الأسرى، أو التعريف بمُنجزات فنية لأسرى وأسيرات، أو رواية قصص الأسرى، وهو ما يساعد على كسب جمهور جديد، علاوة على بعد الأنسنة والترميز لوجودهم وأسمائهم.
  • من الأهمية الانتباه إلى السياقات والخلفيات وتضمين خلفيات معلوماتية للوقائع والتطوّرات والقضايا، بما يعين الجمهور على إدراك ملابسات الأحداث وأبعادها بشكل أفضل. ومن المهمّ أيضا وضعها في السياقات الملائمة لها، فمن المعتاد أن تصوِّر رواية الاحتلال عمليات الاعتقال على أنها ردّ فعل على تنفيذ عمليات مقاومة فلسطينية، مع تجاهُل أنّ المقاومة مترتِّبة أساساً على وجود الاحتلال وعدوانه وانتهاكاته.
  • تفعيل دور الصحافة ووسائل الإعلام في الحصول على تصريحات تدعم قضية الأسرى بحيث يحوز الصحفيون ووسائل الإعلام فرصة خاصة لاستنطاق المسؤولين والشخصيات العامة وممثلي الدول والمؤسسات والمنظمات، في شؤون تتعلّق بالأسرى من خلال طلب تصريحات أو تعقيبات، وبتوجيه أسئلة صحفية محددة، وباستضافتهم للإدلاء بآراء ومواقف.
  • كسر النمطية والعناية بتفاصيل الأسر المعبِّرة، حيث قد يعتاد الجمهور وحتى الإعلاميين والصحفيين على الاعتقالات وشؤون الأسرى، ومن شأن هذه الاعتيادية أن تصرف النظر عن التفاصيل التي قد تكون بحدّ ذاتها مثيرة لاهتمام الجمهور في بيئات أخرى، ولهذا فإنّنا بحاجة إلى إعادة فهم وتشخيص قضية الأسرى وتفكيك تفاصيلها إلى سلسلة من القضايا التي يمكن إثارتها والتركيز عليها من عدة زوايا إعلامياً وسياسياً وحقوقياً وجماهيرياً. وتحاشي النمطية الإخبارية، بحيث لا تنحصر قضية الأسرى في نطاق الأخبار الاعتيادية والمتابعات النمطية، بل إنتاج المضامين من زوايا وبأشكال إعلامية مختلفة وعصرية. إضافة إلى عدم الاستسلام إلى مظاهر الاهتمام الموسمي بشؤون الأسرى أو انقطاع التسلسل التراكمي للمعلومات أو فتور الاهتمام الإعلامي، خاصة مع التعتيم الذي يفرضه الاحتلال وتحكمه ببعض موارد المعلومات والصور الأوّلية.
  • من المهم عمل موازنة في تغطية قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى وقضية الأسرى الفلسطينيين، فقد لا يحظى آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال باهتمام يحوزه جندي واحد من جيش الاحتلال وقع في أسر المقاومة الفلسطينية، لذلك من المهم ربط سبب معاناة الأسرى الفلسطينيين بجنود الاحتلال، ونشر قصص آثار القصف والقتل والمعاناة التي تسبب بها جنود الاحتلال والأسرى منهم، عند الحديث عن جنود الاحتلال الأسرى.
  • من المهم تناول شؤون الأسرى بما يراعي الظروف والتطوّرات كالتصعيد والإضرابات وطبيعة المواسم والمناسبات الدورية وغير الدورية، والعناية بالجوانب الإنسانية والاجتماعية في الأعياد والمواسم ذات الخصوصية التي يتصاعد فيها الاهتمام الإعلامي بشؤون الأسرى، كاتخاذ يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان/ إبريل من كل عام محطة سنوية لإبراز القضية، وإثارة جوانب محدّدة منها في أيام أخرى من زوايا تناول مخصوصة (كيوم المرأة العالمي للحديث عن المرأة والزوجة والأم الأسيرة، ويوم الطفل للحديث عن الأطفال من الأسرى وذويهم وأبنائهم…الخ).
  • التناول الإعلامي الفعّال لقضية الأسرى يتطلّب جاهزية لاستباق مواسم التصعيد ومواكبة التطوّرات المتعلقة بهذه القضية، وينعكس ذلك على مساحة التغطيات وأولويّاتها بالنسبة للمواد ذات الصلة في النشر.
  • تجديد الاهتمام الإعلامي بعد التطورات ومواسم التصعيد، حيث من الأهمية بمكان، إبقاء القضية حيّة في الإعلام بعد إضرابات الأسرى، وعكس التفاعل العام مع القضية لإكسابها زخماً متجدِّداً وتحاشي الفتور المديد. كما يستطيع للتناول الصحفي والإعلامي بعد تراجع منسوب الأحداث أن يباشر تسليط الأضواء على بعض القصص والتفاصيل والملفات. وإن ركّزت التغطيات خلال التطورات على الوقائع وما يستجد منها، فإنّ أولوية التناول الإعلامي بعدها تكون عادة متوجِّهة للأبعاد والخلفيات والتفاصيل والقصص المتصلة بها.
  • ضرورة استمرارية الاهتمام الإعلامي بقضية الأسرى من خلال تجديد وجوه التناول لهذه القضية وتنويعها، وإضفاء التشويق على بعض وجوه التناول الإعلامي، والعمل على تلبية رغبة الجمهور في التعرّف على ما يجري خلف ستار التعتيم وأسوار السجون، إضافة إلى استمرارية إطلاق موجات اهتمام وحملات إعلامية تبقي القضية حية لدى الرأي العام.
  • تعتبر صفقات تبادل الأسرى مواسم هامة في إثارة قضية الأسرى، وإضافة لما سبق، يتم ذلك بالتركيز على أن أي صفقة تبادل مع الاحتلال هي إنجاز وطني للكل الفلسطيني حققته المقاومة الفلسطينية بأدواتها، وإبراز الأسرى المحررين بالصفقة كرموز وطنية، وإنتاج القصص عن تجاربهم الإنسانية داخل الأسر، وربط صفقة التبادل بالتجارب العالمية التي أنجزت حقوقاً لشعوبها المحتلة….الخ.

تكتسب إضرابات الأسرى خصوصية فائقة تحتاج إلى تخصيص تغطيات خاصة بها، فمن المألوف أن يسعى الاحتلال خلالها إلى التأثير على معنويات الحركة الفلسطينية الأسيرة وذوي الأسرى، علاوة على بثّ الإشاعات والأنباء الملفّقة لمحاولة إضعاف التفاعل التضامني خارج السجون. ويأتي ذلك أيضاً في سياق التطوّرات المتعلقة بالحالة الصحية لبعض الأسرى أو ملابسات استشهاد أحدهم مثلاً. ومن المهم مراعاة النقاط التالية خلال تغطية إضرابات الأسرى:

  • تصعيد الخطوات التضامنية مع الأسرى ولفت أنظار العالم إلى قضيتهم ومعاناتهم من انتهاكات سلطات الاحتلال
  • إبراز مطالب الحركة الأسيرة والهدف من الإضراب ومقارنة ذلك بحقوقهم التي تكفلها القوانين الدولية.
  • التطرق إلى أنواع الإنتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجن والأسباب التي دفعتهم للإضراب، كالاقتحامات الليلية المفاجئة، والمعاقبة بالعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات…الخ.
  • من الأهمية درء المضامين الموجّهة والتأثيرات الدعائية التي تسعى مصادر الاحتلال إلى بثِّها للتأثير على معنويات الأسرى وذويهم والفعاليات والحراكات الداعمة لهم.
  • الحديث عن تاريخ الإضرابات للحركة الأسيرة الفلسطينية ومقارنتها بالعالمية وإبرازها كأسلوب نضالي تجاه الاحتلال وهو حق للأسرى الفلسطينيين، ومقارنة ذلك مع تجارب عالمية نالت إعجاب العالم ونجحت في تحقيق التحرر.

تشتمل قضية الأسرى على أبعاد مركّبة وتشمل شرائح عمرية وفئات وظيفية ومهنية وانتشار جغرافي على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، ويترتب على ذلك أبعادٌ إعلامية مركّبة، من الأهمية بمكان أخذها بعين الاعتبار خلال التغطيات الإعلامية، ومن أمثلة ذلك:

  • اعتقال الأطفال والقاصرين والزجّ بهم في سجون الاحتلال، وسن القوانين والتشريعات التي تبرر ذلك.
  • اعتقال نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، والذين تم انتخابهم عبر صناديق الاقتراع وبانتخابات ديمقراطية.
  • حملات الاعتقال في القدس وخصوصية الأسرى المقدسيين والضغط عليهم وعلى عائلاتهم ومحاولات تهجيرهم.
  • اعتقال النساء الأمّهات مع أطفالهن الناشئين خلف القضبان، ووضع أسيرات مواليدهنّ في السجن ضمن ظروف من التقييد الفيزيائي والتنكيل المعنوي.
  • الإهمال الطبي وتورّط أطباء وممرِّضين من منظومة الاحتلال به.
  • اعتقال العلماء والأكاديميين والمثقفين، وعرض معاناتهم خلال الأسر وبعده.
  • اعتقال كبار السن والمرضى، ومعاناتهم من حيث الخدمات وتلبية احتياجاتهم.
  • الاعتقال بدون محاكمة أو بدون لائحة اتهام (ما يسمى الاعتقال الإداري).
  • الأسرى ضحايا التعذيب في سجون الاحتلال وآثار ذلك عليهم.

تنتهك سلطات الاحتلال بإجراءاتها المتعلقة باعتقال الفلسطينيين وفرض أحكام عليهم قواعد القانون الدولي الإنساني المتمثلة في عدة اتفاقيات وإعلانات دولية أبرزها (الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948م، اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949م، وغيرها). ويعتبر الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال من منظور القانون الدولي أسرى حرب، ويسعى الاحتلال جاهدا إلى إطلاق وصف “سجناء أمنيين” عليهم للتملّص من مسؤولياته والتزاماته نحوهم، ولمنع تصنيف انتهاكاته بحقهم على أنها جرائم حرب. نورد هنا أبرز الحقوق القانونية والإنسانية التي تنتهكها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينين يجدر بالتغطيات الإعلامية لقضية الأسرى الاهتمام بها:

حق صون الكرامة و الحرية الإنسانية حق الحصول على العلاج و الفحوصات الدورية حق عدم سحب احتياجاته الشخصية أو مصادرتها
حق عدم ممارسة التعذيب حق الإضراب لتلبية مطالبه حق إعداد أطعمته بنفسه
حق الأسير في الدفاع عن نفسه أو توكيل من يدافع عنه وحقه في الاطلاع على التهم المسندة إليه حق الأمان على شخصه و نفسه وممتلكاته الحق في عدم مداهمة غرف الأسرى واقتحامها والاعتداء عليهم بالضرب و إطلاق الغازات السامة
حق الأسير في المحاكمة العادلة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً حق الاجتماع مع أفراد أسرته إذا كانوا معتقلين في مكان واحد الحق في عدم ممارسة سياسة التفتيش العاري
حق قضاء عقوبته في سجون البلد المحتل و عدم نقله إلى سجون داخل دولة الاحتلال حق ممارسة شعائره الدينية والرياضة في أماكن مخصصة الحق في إعادة أعضاء الأسرى الشهداء ودفنهم وفق دياناتهم و تقاليدهم
حق الحصول على الغذاء الصحي حقه في إطلاق سراحه بعد انتهاء محكوميته حق عدم عزله مع جنائيين
حق التواصل مع العالم الخارجي حقه في إطلاق سراحه في أي اتفاقية مع سلطات بلده حق الأسير في زيارة دورية مرتين شهرياً
حق مواصلة تعليمه الجامعي و الثانوي حقه في العودة إلى بيته و عدم إبعاده حق الخروج في الهواء الطلق  يومياً
حق الحصول على ملابس مرتين في السنة حق الحصول على المخصصات المالية اللازمة

ينبغي أن تعمد وسائل الإعلام إلى الاعتماد بالأساس على مصادر معمّقة وموثوقة ومتنوِّعة في زوايا تناولها واختصاصها ضمن قضية الأسرى، وهنا نورد عدة محددات لاختيار المصادر الصحفية وموارد المعلومات المتعلقة بقضية الأسرى:

  • محاولة الاعتماد على مصادر ميدانية فلسطينية حية للمعلومات بالدرجة الأولى، والتواصل المباشر مع المصادر الأولية، مثل محاميي الأسرى وذويهم ولجان الدفاع عنهم، وكذلك الرصد المباشر للأحداث والوقائع والمحاكمات والإفراجات والمتابعة من الميدان.
  • عدم الاكتفاء بمصادر إخبارية عالمية (وكالات الأنباء التقليدية الكبرى مثلاً) عن وقائع الاختطاف والتحقيقات والمحاكمات والأسر.
  • أخذ المعلومات من الجهات الرسمية الفلسطينية المختصة بشؤون الأسرى على الأصعدة الحكومية والهيئات العامة، وبعض الجهات المختصة بذلك ضمن الفصائل الفلسطينية. إضافة إلى المراكز المتخصصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون الأسرى، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام، مع ملاحظة رصيد كل منها من المصداقية والموثوقية والجودة والكفاءة.
  • اعتماد المعلومات من الهيئات والمنظمات واللجان الدولية، على أن تكون أعمالها مستقلة ومتحررة من تأثيرات سياسية موجّهة تخلّ بأعمالها، علاوة على ما يتخلّل انعقاد بعض الهيئات والمجالس الدولية من تناول لشؤون الأسرى (من قبيل مواسم انعقاد مجلس حقوق الإنسان ومقرّه جنيف).
  • وسائل الإعلام المتخصصة ذات الجودة المهنية والمصداقية والملتزمة بحقوق قضية فلسطين وعدالتها بما فيها قضية الأسرى. والمصادر ذات الجودة والمصداقية ضمن مواقع التواصل الاجتماعي مع أهمية إخضاعها لمعايير التحقق والتثبّت.
  • الخبراء والمختصون والباحثون، بما يقدِّمونه من دراسات وبحوث وكتب وأوراق بحثية ومساهمات تخصصية ومشاركات عامة والاستضافات الإعلامية والتصريحات النوعية. وكذلك الأسرى المحررون من سجون الاحتلال، فبعضهم خبراء ومختصون بشؤون الأسرى.
  • مواكبة الأحداث والتطوّرات والنشاطات والجهود المدنية والجماهيرية والإعلامية التي يقيمها المدافعون عن قضية الأسرى والمتضامنون معهم في فلسطين وحول العالم، وما يصدر من بيانات وبلاغات ومذكرات وعرائض وما ينتظم من تحرّكات وحملات.
  • تنشر قوات الاحتلال بلاغات دورية حول توغّلاتها في القرى والبلدات والأحياء السكنية، ومداهمة المنازل والاعتقالات وتكون بدورها مصدراً لوسائل الإعلام عن حصيلة الاعتقالات اليومية. ينبغي في مثل هذه المواد، التأكد من الأسماء والأرقام، والسعي إلى تنويع مصادر المعلومات التي ذكرناها في المحور السابق، وعدم الاكتفاء بمصادر الاحتلال.
  • عدم الاستسلام لما ينشره إعلام الاحتلال فيما يتعلق بشؤون الأسرى كافة، أو أخذه كمسلمات وتناقله كما هو دون أن يخضع لإجراءات التحقق والتثبت والترجمة عن المصادر العبرية والتغيير اللازم في الرواية والمصطلحات. فالمعالجة التحريرية واجبة للتخلص من التعبيرات الخاصة بسلطات الاحتلال وإعلامه.
  • تنشر سلطات الاحتلال ووسائل إعلامه أخباراً وتقارير عن الأسرى تتضمّن أحياناً ما يُزعَم أنها نتاج تحقيقات أجرتها أجهزة الاحتلال معهم أو عنهم. إنّ التعامل مع هذه الأخبار والتقارير يقتضي الوعي بأنها ليست مصدراً موثوقاً، وأنها قد تتضمّن في سياقها جزئيات مضلِّلة غير ملحوظة. ويتطلّب نشر المعطيات الواردة في هذه الأخبار والتقارير، معالجةً تحريرية شاملة.
  • في حالة اقتباس تصريحات ونصوص عن مصادر الاحتلال وإعلامه، يَجدُر إما استبدال بعض المصطلحات من خلال الترجمة مباشرة فبدل”جيش الدفاع″ جيش الاحتلال، أو بوضع معلومات توضيحية بين قوسيْن منعاً لتطبيع الحسّ العام مع بعض المصطلحات والتعبيرات. ولكن من الأوْلى في أغلب الحالات تضمين الفحوى دون الاقتباس النصي.
  • على المواد الصحفية والإعلامية المتعلقة بشؤون الأسرى أن تتحاشى استعمال المصطلحات والتعبيرات المضلِّلة والمُسيئة التي طوّرتها سلطات الاحتلال ودعايته، واعتماد ما يقابلها من المصطلحات والتعبيرات. يأتي ذلك مثلاً في نماذج من قبيل “عمل تخريبي” (عملية مقاومة)، “منظمات التخريب” (المقاومة)، “سجين أمني” (أسير)، “الإدارة المدنية” (سلطات الاحتلال، جيش الاحتلال).
  • ينبغي تجنّب المصطلحات والتعبيرات التي من شأنها تطبيع الحسّ العام مع الاحتلال ، مثل “قوات الجيش” (قوات الاحتلال)، “جيش الدفاع” (جيش الاحتلال)، “قوات الشرطة” (شرطة الاحتلال)، “إلقاء القبض على” (اختطاف، اعتقال)، “السجناء” (الأسرى، أسرى حرب).
  • من المهمّ تحاشي استعمال المفردات الخاصة التي صاغها الاحتلال لأسماء المناطق والمواقع التي يقتحمها ويعتقل منها، بكل ما فيها من تزييف، أو إرفاقها بالمفردات الأصلية إن تعذّر التخلِّي عنها بالكامل. ومن الأمثلة على ذلك، “يهودا والسامرة” (الضفة الغربية)، “السامرة” (شمال الضفة الغربية)، “الجدار الأمني” (جدار الاحتلال، جدار الفصل العنصري، جدار التوسع الاحتلالي).
  • من المهمّ أن يسهم التناول الصحفي والإعلامي في تثبيت البدائل المناسبة لمصطلحات وتعبيرات غير مناسبة مما يأتي في مواد صحفية وإعلامية متعلِّقة بشؤون الأسرى، وقد يكون ذلك بإرفاقها بالمفردات البديلة أو تفسيرها، مثلا “الاعتقال الإداري” أو “الأحكام الإدارية” (السجن دون محاكمة أو دون لائحة اتهام).

يأتي شحّ المادة المصوّرة ضمن أبرز الصعوبات التي تواجه التغطيات الصحفية والمواد الإعلامية عن شؤون الأسرى. ويعود ذلك في الأساس إلى التعتيم الذي يفرضه الاحتلال على حياة الأسرى وتحكّمه الشديد بفرص التصوير، ويتطلب التعامل مع المادة المصورة عدة أمور من أهمها:

  • الحرص على التحقّق من صحّتها وسلامتها من التزوير (من قبيل ما تنشره وسائل إعلام الاحتلال من صور ومشاهد يُزعَم أنها من داخل السجون خلال إضرابات الأسرى مثلاً) وعدم الالتزام بالسياقات التي ينشر الاحتلال ضمنها هذه المواد. ومن المهمّ التنبّه إلى مصداقية الصور والمشاهد الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حسب قواعد التحقق والتثبّت الرقمي.
  • من المهمّ العناية بانتقاء الصور والمشاهد التي تعبِّر بشكل أمين عن واقع الاعتقال والأسر والانتهاكات التي تتخلّلها، وإرفاقها بما يلزم من التوضيحات، واستشارة من عايش ظروف الأسر حول صحتها.
  • يجدر اللجوء إلى التعبيرات الفنية والرسومية والإيحائية والمحاكاة التمثيلية لإبراز واقع الأسرى والأسيرات وتجاوز شحّ المادة المصوّرة. ويُنصَح بالاستفادة من المواد الرسومية التي تشتمل عليها المكتبات المتخصصة لدى جهات ومنظمات شؤون الأسرى.
  • تتيح رسوم المعلومات الثابتة والمتحركة “إنفوغراف”، تقديم الحقائق والمعطيات التوثيقية والمعطيات الإحصائية عن قضية الأسرى وشؤونهم في قالب ميسّر وسهل للتناول والاستيعاب. ومن المهم إحداث توازن بالتركيز أيضاً على الجوانب الإنسانية ذات التأثير الوجداني المحرِّك الذي تجسِّده القصص الفردية والأبعاد الرمزية وتقديم الوجوه والأسماء وبعض المضامين المصوّرة.
  • ضرورة أن يتم إنتاج المواد المصورة من جهات موثوقة وفي سياقات صحيحة، وخاصة الفيديوهات القصيرة، الوثائقيات، والقصص المصورة، وتجميع موادها الأولية.

يجدُر بالصحافيين ووسائل الإعلام الاهتمام والتركيز على  تغطية الحملات الإعلامية المتعلقة بقضية الأسرى ومما يحقق ذلك مثلا:

  • تحديد أيام أو ساعات للبث المشترك بشأن هذه القضية، خاصة خلال بعض التطوّرات والمواسم، وتبادل مواد إعلامية مختصة بشؤون الأسرى، بين الجهات المنتجة والمختصة، ووسائل الإعلام.
  • إبراز وسوم (هاشتاغات) على الشاشات وفي وسائل الإعلام الجديد، تتعلّق بأحداث ومواسم وحملات.
  • توفير مساحات مكانية و زمانية لنشر إعلانات تتعلّق بقضايا الأسرى كمساهمة تطوعية من جانب وسيلة الإعلام.
  • تفاعل الصحافيين والفاعلين الإعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع حملات ومواسم وإعادة بث مواد إعلامية.
  • توفير خدمات الدعم الإعلامي والشراكات المتعددة، بين وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والأطر الشعبية لصالح قضية الأسرى.
  • منح فرص التدريب والتأهيل والتطوير في المجالات الإعلامية للناشطين في مجال الأسرى، بمن فيهم الأسرى المحرّرون والأسيرات المحرّرات.
  • تشجيع التأهيل التخصصي للصحفيين والإعلاميين المهنيين على شؤون الأسرى واستضافة الجهات المختصة بذلك في فعاليات تكوينية وتدريبية وورش عمل.
  • عقد شراكات تعاون مهني وتخصصي في مجال الأسرى مع وسائل الإعلام الفلسطينية عموماً، والمختصة منها بشؤون الأسرى خصوصاً، بما في ذلك تبادل المحتوى ذي الصلة.