منتدى تواصل ينظم ورشة عمل دور الإعلام العربي لمواجهة ضم الضفة

منتدى تواصل ينظم ورشة عمل دور الإعلام العربي لمواجهة ضم الضفة

نظم منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال-تواصل اليوم الثلاثاء 23/6/2020 ورشة عمل بعنوان “الإعلام العربي في مواجهة مشروع ضم الضفة” تناولت الورشة دورالإعلام العربي في التصدي لمشروع ضم أراضي الضفة الغربية وأراضي الاغوار من خلال طرح عدة محاور والنقاش حولها مع عدد من الضيوف هم الأستاذ الصادق الزريقي نقيب الصحفيين السودانيين ورئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة والأستاذة نائلة خليل مديرة صحيفة العربي الجديد في الضفة الغربية  والأستاذ هشام قاسم وأمين عام منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال- تواصل وأدار الندوة الإعلامي علاء الريماوي رئيس وكالة سند للأنباء في الضفة الغربية.

تحدثت الزميلة “نائلة خليل” موضحةً ما المقصود بضم الأراضي وما هي خلفياته ودوافعه وأثاره وما سيترتب عليه من انتهاك مباشر لحقوق الإنسان المكفولة للفلسطينيّين وحريّة الحركة والتنقّل وتقليص قدرتهم على السفر، وأشارت أن ضمّ أجزاء واسعة من الضفّة الغربيّة إلى الكيان الصهيوني وفرض سيادته على هذه المناطق سيؤدي الى انتهاك الحقّ بالملكيّة وترسيخ المستوطنات وتوسّعها، وخطر طرد جماعات سكّانيّة مسلوبة الاعتراف وهدم بيوت، إضافة الى الكثير من الإنتهاكات اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة.

وقالت “خليل” يُشكّل ضمّ الضفّة الغربيّة انتهاكًا فظًّا للقانون الدوليّ، من خلال المسّ بمكانته، ومكانة  المؤسّسات والجهات الدولية.

وأضافت هناك أصوات عربية متماهية مع رواية الاحتلال للأسف ويجب فضحها وكشفها للجماهير وتشكيل جبهة عربية إعلامية للتصدي لجبهات الاحتلال الإعلامية سواء كانت صهيونية ام غربية أو حتى عربية لأنها تقوم بتشويه الوعي لدى الشعوب العربية”..

وتحدث الأستاذ  “الصادق الرزيقي   عن أهمية دور الإعلام في مواجهة هذا المشروع، والتأكيد على أهمية الإعلام في الصراع وضرورة استنهاض الأمة العربية والإسلامية ضد المشاريع الصهيونية في المنطقة، وتوعية الجمهور العربي والإفريقي والتركيز على القضية الفلسطينية التي تشكّل لبّ الصراع، وصنع رأي عام معارض لهذه السياسة في المنطقة، ومواجهة الأصوات العربية المروّجة لها، خاصة مع غياب دور عربي حقيقي لدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، وغياب آليات عربية حقيقية لدعم الفلسطينيين.

وشدد الزريقي على أن المسؤولية تقع على جميع الإعلاميين  لمواجهة التحديات الكبيرة في الإعلام العربي والإفريقي فالاختراق الاسرائيلي كبير جداً للإعلام الافريقي لمحاولة تغييب الشعوب الافريقية عن القضية الفلسطينية وحقوقهم لذلك نحتاج في اعلامنا لتوضيح هذه المعلومات والمفاهيم لدحض الرواية التي يروجها الاحتلال.

وتحدث الأستاذ “هشام قاسم في المحور الأخير في الورشة، وتناول سياسات  ومضامين الخطاب الإعلامي  لمشروع الضم وأجاب عن سؤال كيف يمكن للإعلام العربي التوجه إلى الرأي العام العالمي، ونقل الصورة الحقيقية للصراع القائم، وفضح أكاذيب الرواية الصهيونية المزوّرة، والوقوف أمام مشاريعه بحق فلسطين وشعبها، وعلى الإعلام العربي التصدي لجميع هذه المخططات وإعلاء صوت المجتمعات الرافضة لها.

وأشار قاسم أن المسؤولية الإعلامية تفرض الكشف عن تفاصيل قضية ضم الضفة وتوعية الجمهور  والعالم بها، مع الحاجة لإبراز الرواية الفلسطينية التي تنقض رواية الاحتلال، وهو ما يتطلب إعلاما حرًا ومهنيًا وواعيًا بهذه القضية.

كما قدم جملة من السياسات الإعلامية العامة والخاصة والناظمة للتناول الإعلامي المتعلق بقضية ضمّ الضفة الغربية تحديدًا، بما يوحّد الجهود المبذولة لتعزيز الرواية الحقيقية للقضية وتطوراتها على نحو يتماشى مع قواعد العمل الصحفي ومحدداته ومواصفاته المهنية الموضوعية، وقال “الاستراتيجية الإعلامية الواضحة تتطلب استغلال الأدوات المبتكرة لإسقاط مشاريع الاحتلال ومؤامراته، وبناء مجتمعات مقاومة واعية بقضيتها وداعمة للمقاومة”

من جهته أكد الإعلامي “علاء الريماوي” ، أن الحديث عن الخيارات الممكنة في ظل هذا الواقع صعبة لكنها ممكنة إذا ما توفرت الإرادة ويمكنها صناعة خطوات تجعل الاحتلال يفكر جيداً بخياراته على الأرض،

والأولوية الآن لإجماع الفلسطنيين على برنامج فعاليات مشتركة لفترة محددة واعتماد حالة التصعيد السلمي المجتمعي كوسيلة لمواجهة الضم في هذه المرحلة ووضع خطة واضحة للتعامل مع المناطق المستهدفة عبر تعبئة المحيط على قاعدة المواجهة الشعبية السلمية.

ويُشكّل ضمّ الضفّة الغربيّة إلى إسرائيل انتهاكًا فظًّا للقانون الدوليّ، من خلال المسّ بمكانته، ومكانة المؤسّسات والجهات الدوليّة، بما تمثل هذه الخطوة من تكريس لواقع الاحتلال وتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة واستهداف مواردها وتقطيع أوصال البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطع التواصل الحدودي مع الأردن وإحكام السيادة التامة الفعلية على كامل فلسطين التاريخية.

Share this post