اختتام فعاليات ملتقى الإعلام الرقمي “تفاعل الذي نظمه منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال وسط اهتمام  إعلامي كبير

اختتام فعاليات ملتقى الإعلام الرقمي “تفاعل الذي نظمه منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال وسط اهتمام  إعلامي كبير

اختتم ملتقى تفاعل لأجل فلسطين فعالياته لليوم الأول بمشاركة مائتي شخصية إعلامية مهتمة بالإعلام الرقمي في إسطنبول، إضافة إلى مشاركة خمسين شخصية عبر البث المباشر من داخل فلسطين بقطاع غزة.

وقد شمل اليوم الأول للملتقى جلسة افتتاحية بعنوان” سياسات المنصات الرقمية حول فلسطين”، أدارتها أماني السنوار المحاضرة بجامعة صباح الدين زعيم في إسطنبول، وتناول خلالها المتحدثون أهم السياسات الرقمية وتأثير شبكات التواصل الاجتماعي على القضية الفلسطينية، وسبل استخدامها في حشد الدعم لفلسطين حول العالم.

تم استكمال باقي الجلسات عبر أربع ورش عمل منفصلة، الأولى بعنوان “الخطاب العالمي لفلسطين رقميا” وكان المتحدث الرئيس فيها المحاضر وعضو مركز الإعلام بجامعة بير زيت سعيد أبو معلا، حيث تناول خلالها أهم الخطوات الواجب مراعاتها للتعامل مع الرأي العام الأجنبي وتوجيه خطاب فعال، وكانت الورشة الثانية بعنوان “تطوير المحتوى الرقمي” تحدثت فيها الصحفية والمترجمة غدير أبو سنية.

أما ورشة العمل الثالثة فكانت بعنوان “الحملات الإعلامية” حيث ألقاها الإعلامي إياد الرفاعي وتم خلالها مناقشة خطوات إعداد الحملات الإعلامية، وطرح بعض الأمثلة العملية لحملات إعلامية ناجحة في مجال الإعلام الرقمي، وكانت الورشة الرابعة بعنوان “التحقق والتثبت” والتي ألقاها الصحفي بقناة الجزيرة وأحد مؤسسي وحدة الرصد والتثبت في القناة عبد الله الرشيد.

وأظهر المشاركون اهتماماً عالياً بالمحتوى المقدم خلال الملتقى وتفاعلاً واضحاً أثناء الندوات وورش العمل المتخصصة، مشيدين برقي التنظيم ومستوى التقديم من قبل المحاضرين في المجالات الإعلامية المختلفة.

واختتمت فعاليات اليوم الأول بسهرة تفاعل التي قُدِّم فيها عدد من العروض الكوميدية بدأها الفنان الفلسطيني سامر عيسى، بالإضافة إلى مسابقة ثقافية أدارها معتز نواس، وأداء بعض الأناشيد الوطنية بمشاركة الفنان يزن نسيبة، وفقرة “مسخن يا وطن” قدمها الفنان الساخر عماد زيدان

 استمرت  أعمال الملتقى لليوم الثاني ، من خلال تنفيذ أربع ورش عمل، بعناوين: “مفاتيح التأثير وأساليب الضغط في الفضاء الرقمي”، و”التسويق والانتشار على المنصات الرقمية”، و”بناء شبكة العلاقات المؤثرة في الإعلام الرقمي”، و”كيف تحترف الصحافة

وخلال دورة مفاتيح التأثير وأساليب الضغط في الفضاء الرقمي

أكد الاستشاري الإعلامي حسام شاكر أن القضية الفلسطينية التي مرّ عليها عشرات السنوات لم يتم توظيف واقعها بشكل فاعل في الفضاء الإعلامي، وضاعت بين النمطية والتكرار، مشيراً إلى أن التحرك بشكل فاعل يبدأ من الانتباه للتفاصيل الصغيرة والبسيطة في قضيتنا والتي تؤثر في الجمهور.

ونوه شاكر خلال الورشة التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من ملتقى تفاعل لأجل فلسطين في إسطنبول إلى أن نقل الواقع والشواهد؛ يكون أحيانا أهم من نقل الإحصاءات النمطية التي تعب الناس من تكرارها وأمسوا لا يعطون لها الانتباه.

وذكر عددا من النماذج العملية التي صُنعت في أوروبا حول الواقع في قطاع غزة وكيف كان لها التأثير ويمكن استثمارها في التعامل مع الجمهور الأوروبي، وذكر أيضا بعض المشاهد القوية من القضية الفلسطينية التي لم يتم التعامل معها باحترافية في الإعلام وبالتالي خسرنا استثمارها.

وقال: “نقل الواقع والشواهد يكون أحيانا أهم من نقل الإحصاءات النمطية التي تعب الناس من تكرارها، والذي يريد أن يؤثر لابد أن يُنَبَّه لمخزون القصص الذي يمكن العمل عليه في قضيتنا، فالمقومات التي تملكها الصور القصصية الحية من فلسطين يمكن أن تكون أكثر فاعلية من الصور المليئة بالعنف والدماء”.

وفي ورشة عمل  التسويق والتسويق الإلكتروني تساءل الخبير خليل عمرو من الأردن مختص في التسويق والتسويق الإلكتروني، أين هي الفجوة الموجودة التي لا نستطيع من خلالها إيصال فكرة القضية الفلسطينية.

وأفاد عمرو بأننا مناصري القضية الفلسطينية بحاجة لتحديد الهوية، أي الصورة النمطية التي يجب أن يعرفها الناس عن القضية ومن ثم الرسائل التي نريد إيصالها للآخرين، وتكون هذه الرسائل على شكل نقاط، ثم تأتي الخطوات التالية كالتصميم والمحتوى.

ونبّه عمرو أنّ الانتشار لا يتم بمحتوى غير قيّم، فالمحتوى يجب أن يكون جيدا وقيّما، ولا يكون ذلك إلا بالتحضير والاستعداد وكذلك العمل على تكوين فريق عمل متكامل ومتقن للمهارات.

ولفت عمرو إلى أن عملية إقناع المجتمع عادة لا تكون مباشرة أو دفعة واحدة، بل يجب أن تكون بشكل تدريجي، ومن الأمثلة على ذلك؛ عملية الاتفاق مع الاحتلال كانت قديمًا فضيحة، لكن الآن زيارة وفد إسرائيلي لوفد آخر عربي أصبحت عملية دبلوماسية، وربما أيضاً تهنئتهم في بعض المناسبات الخاصة، وهنا يكمن السر في عملية التسويق.

وأكد أن ضرورة تحديد الهدف في التسويق مهمة جدًا، فالوصول لعدد أكبر من المشاركين أو الحضور أو المتابعين وزيادتهم، أو أكبر عدد من المشاهدات هو المطلوب، وعليه تتوالى خطوات الحملة الإعلامية الأخرى في عملية التسويق، فمثلا لو تم اختيار أكبر عدد من المشاهدات، نأتي إلى الشريحة المطلوب أن تشاهد هذا الإعلان، يعني تحديد الجمهور.

وتخلل ورشة العمل جملة من النقاشات اللافتة من الحضور التي ركزت بدورها على أهمية المحتوى في خدمة عملية التسويق وإيصاله للجمهور.

وخلال ورشة فن العلاقات المؤثرة في الإعلام الرقمي

قال بسام شحادات أنّ الحسابات المؤثرة لها هوية واضحة في حسابات التواصل الاجتماعي ، فهذا حساب مهتم في الأسرى والآخر في السياسة في طراز ما، ففكرة الحساب المتخصص مهمة جدا ليكون مؤثرًا ، من جانب آخر التواصل المستمر في النشر وعدم الانقطاع ، بحيث نعطي الجمهور معلومات مميزة على مدار اليوم، وبالطبع الانتباه الى ردات الفعل بحيث نتواصل مع الجمهور والتفاعل الجيد معه.

وذكر شحادات عددا من الأدوات التي تعين على استخدام التواصل الجيد مثل bluenod  وklout.com  وغيرها، واستخدامها لتحديد نقاط الاتصال مع الحسابات الفاعلة أمر مهم للاتجاه الصحيح والعمل بالشكل السليم.

وشدد على أن الحساب الفعال ليس بالضرورة من يمتلك أصدقاء أكثر أو متابعين كثر؛ بل من يتفاعل مع الجمهور ويضخ معلومات جيدة وقيمة.

 وتخللت الورشة مشاركة من الناشط والمحترف في قضايا العلاقات المؤثرة عبر الإعلام الرقمي إبراهيم الزبن، والتي شرح فيها نظرية degrsees of separation  والتي تتحدث عن أنه ليس هناك شخص بعيد عن الوصول إليه، ولكن بيننا وبينهم عدد من الأشخاص يمكننا الوصول عن طريقهم إلى الشخص المستهدف ومتوسط الأشخاص الموجودين هم 6 أشخاص.

وأثناء  ورشة “كيف تحترف الصحافة الرقمية”

أكد محمد النجاز الإعلامي بقناة الجزيرة ومسؤول الإعلام الاجتماعي في القناة سابقاً بأن الجيل الجديد في العالم يتوجه بشكل كامل نحو المنصات الرقمية.

وتحدث النجار خلال ورشة “كيف تحترف الصحافة الرقمية” التي نظمت في إطار اليوم الثاني من جلسات “ملتقى تفاعل من أجل فلسطين” عن الصحافة الرقمية وأنواعها وأدواتها وأهميتها في إطار التطور التكنولوجي الذي وصل إليه العالم اليوم.

وقال: “في ظل الصحافة الرقمية اليوم أنت من تكتب قصصك، وقد عرّفتنا المدونات على عالم عربي لم نعرفه من قبل، وأبرزت كذلك قادة رأي عام جدد لديهم آلاف المتابعين على مختلف المنصات الرقمية”.

وأضاف: “أصبحت المصادر المفتوحة على شبكة الإنترنت من أهم مصادر الأخبار للمراسلين والوكالات على حد سواء، وهناك العديد من الأمثلة التي يمكن أن نتحدث عنها في هذا المجال خاصة بعض الحسابات على موقع تويتر، وقد فرضت تلك المصادر نفسها على العمل الإعلامي”.

اختتم ملتقى تفاعل لأجل فلسطين فعالياته لليوم الثاني في إسطنبول بـ “بتفاعل ستيج”، وهي منصة تفاعلية تحدّث فيها عدد من الإعلاميين والنشطاء ومقدمي الكوميديا الساخرة.

وبدأت المنصة التفاعلية بتحدث الإعلامية الفلسطينية إسراء الشيخ، والتي سلطت الضوء على الخطاب الصهيوني في مراحل الصراع المختلفة، وطبيعة استخدام الاحتلال الصهيوني للأدوات الإعلامية ومن ضمنها الأفلام القصيرة.

وقالت: ” نحن كإعلاميين من أجل القضية الفلسطينية؛ لابد أن ندرك أن الخطاب الصهيوني للشعب اليهودي كان يختلف عن الخطاب الصهيوني العالمي، ولابد أن نوجه سؤالا لأنفسنا؛ كم استطعنا بالفعل أن ننتج إنتاجا إعلاميا يتزامن مع مراحل الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة؟”

من جهته تحدث الإعلامي الفلسطيني في قناة العربية محمد أبو عبيد حول كيفية استخدام الأدوات المتاحة على شبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها من أجل نصرة القضية الفلسطينية.

وقال: “لا يكفي أن أسرد الماضي أو أن أسرد ما حدث اليوم، نريد أن نقدم خطابين متوازيين مختلفين لكل جمهور حتى نصل لنتيجة مرضية، وينبغي أن نستخدم كافة الوسائل التي تتيح لنا إيصال صوتنا، ومنها الأفلام والمهرجانات السينمائية حول العالم، فالغرب يعشق إيصال المعلومة له بالطريقة غير التقليدية، إذا كان يحب المسرح فحاول أن تقدم قضيتك له من خلال المسرح، أو الشعر أو الأفلام أو الموسيقى إذا تطلب ذلك.

  وضمن فعاليات اليوم الثالث والأخير نظم الملتقى أربع دورات تدريبية لعدد من المشاركين بالتعاون مع مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير.

وتناولت الدورات عدة عناوين متخصصة في الإعلام الرقمي، مثل: “كيف تحترف الصحافة الرقمية”، و”صناعة الفيديو الرقمي”، و”تحليل البيانات الرقمية”، و”الحملات الرقمية الفعالة وقياس أثرها”.

“الحملات الرقمية الفعالة وقياس أثرها”

انطلقت الدورة بقيادة المدرب في مركز الجزيرة رمضان الموصل، الذي تناول ماهية الحملات الإعلامية، والعناصر الواجب الاعتماد عليها في التخطيط للحملات، بالإضافة إلى تفصيل معايير نجاح الحملات الإعلامية.

وطرح الموصل عدة أمثلة ونماذج من حملات إعلامية وإعلانات سابقة، تناقش فيها مع المشاركين حول الإيجابيات والسلبيات في كل حالة على حده.

وأكد الموصل على ضرورة دراسة الجمهور وتحليل كيف يفكر ويتخذ قراراته، عادّاً ذلك من أهم عناصر نجاح الحملة ولضمان كيفية التأثير في الجمهور ومخاطبته من المساحة التي يمكن أن نكسب تأييده منها.

وقال: “إذا لم تكن تستطيع أن تروي قصتك أو تدير القصص التي يقولها الناس عنك، هنا سوف يتولى الناس الحديث عنك بشكل سلبي، وهو أكثر ما تعاني منه بعض المؤسسات والأحزاب والقادة في هذه الأيام”.

ونوه الموصل إلى أن قدرة المخطط أو صاحب القرار على إشباع المكون المعرفي للجمهور يعد أول عنصر فاعل في تحقيق ما يريده، وأشار إلى أن الرأي العام اتجاهاته متغيرة ويمكن التأثير فيها بتخطيط واعٍ وجيد.

وطرح المشاركون العديد من الأفكار لحملات إعلامية سابقة تم تنفيذها ويتم العمل عليها على الشبكات الرقمية، في إطار عمل تطبيقي لما تم دراسته في الدورة حول الحملات الإعلامية.

“تحليل البيانات الرقمية”

من جهة أخرى عقدت دورة “تحليل البيانات الرقمية” بقيادة المدرب في مركز الجزيرة حمدة خشتالي، الذي بيّن أن تحليل البيانات هو العنصر المفقود في العمل على مواقع التواصل الاجتماعي،  وأوضح أن التخطيط يساعد على وضع رؤية للمؤسسة ومعرفة اتجاه الجمهور وجوانب القوة والضعف في الصفحة .

وعرض خشتالي عددا من الأدوات والتطبيقات التي تساعد في عملية تحليل البيانات، مشيراً أن فوائد تحليل البيانات متعددة، منها: قياس وتحليل الأداء والمقارنة مع المنافسين، ودراسة سلوك المستخدم ورصد الأخبار العاجلة والمواضيع الساخنة، وكذلك تحديد شبكات المؤثرات، وفي معايير قياس الأداء بمنصات التواصل ذكر أن أهمها المشاهدات والتفاعل والاشتراك والوصول، وهي مؤشرات ثابتة في كافة وسائل التواصل الاجتماعي.

أما أدوات جمع وتحليل البيانات الرقمية، فبيّن خشتالي أن أهمها insights , google analysis,  موضحا أن الأدوات لا تنتهي بل تتحدث يوميًا ولا يمكن حصرها وغالبًا الأدوات لها ميزة متخصصة بها ولا تعمل بنفس الهدف .

وضرب خشتالي مثالا حيًا على صفحة قناة الجزيرة الإخبارية وكيف يقوم المختصون على الصفحة بتحليل البيانات الرقمية، وكيفية الاستفادة منها، وتخلل الدورة عدد من التمرينات والتطبيقات العملية والنقاشات المتعمقة التي تساعد على ترسيخ مفهوم تحليل البيانات الرقمية، فيما أعرب المشاركون في الدورة عن سعادتهم بما اكتسبوه من معارف وخبرات جديدة مشددين على أن هذه المهارات ستسخر لخدمة القضية الفلسطينية العادلة.

“صناعة الفيديو الرقمي”

من ناحية أخرى قام المدرب عامر السيد عمر المنتج في AJ+ بتدريب المشاركين في دورة “صناعة الفيديو الرقمي” حول كيفية إعداد الفيديو، وعناصر بناء الفيديو الفعال.

وشهدت دورة صناعة الفيديو تفاعلاً مميزا من قبل المتدربين من خلال المعلومات المقدمة في الدورة، والتركيز على  توظيف المهارات والخبرات في هذا المجال لخدمة قضية فلسطين.

“كيف تصبح محترفا في الصحافة الرقمية”

بدوره قدم المدرب محمد النجار دورة بعنوان “كيف تحترف الصحافة الرقمية” ركز فيها على أبرز وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر نشاطا في مجال السوشال ميديا، وأبرز التحديثات التي أجريت عليها والتي كان لها أثر كبير في نقل عمليات التفاعل إلى مراحل متطورة في مجالات الصوت والصورة والفيديو.

وتفاعل المتدربون بشكل كبير مع المحتوى الذي قدمه المدربون، وأجابوا على تساؤلاتهم واستفساراتهم ذات الصلة وكيفية الاستخدام الأفضل لتلك الوسائل.

Share this post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *